السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

246

الإمامة

ومن يعتقد أنه شرك في دم عثمان ، ومن يعتقد أن معاوية صاحب حجة في حربهم أو شبهة يمكن أن يتعلق بها متعلق ، ومن يعتقد أنه أخطأ في التحكم إلى غير ذلك من ضروب الخطأ التي كان أكثرهم عليها « 1 » . وقال ابن ميثم : قوله « فلا تقولوا بما لا تعرفون » تنبيه على الرجوع إلى العترة العارفين بما ينبغي أن يقال ، وقوله « فان أكثر الحق فيما تنكرون » تأكيد للامر بالتثبت في الأقوال ، والنهي والتسرع إليها ، والجاهل قد يستنكر الحق إذ خالف طبعه ، فنبه على أن أكثر الحق في ما تنكرونه ، لئلا يتسرعوا إلى القول من غير علم « 2 » . قوله « وأعذروا من لا حجة لكم عليه وأنا هو » يقال : فلان معذور في الفعل الفلاني الذي هو غير المقصود ، أو في الترك كذلك ، وحاصل المعنى اعلموا أني معذور في حقكم حيث وفيت بشرائط التبليغ قولا وفعلا ، فإن كان التقصير فمنكم ولذا صار من الأمثال قد أعذر من أنذر ، فان المنذر وفي بما عليه ، وان قصر المنذر بفتح الذال في العمل بمقتضى انذاره . قوله « وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي » المعروف ضد المنكر قولا وفعلا وفرشتكم المعروف أي : بسطت فيكم المعروف . قال في الصحاح والقاموس : فرشت الشيء بسطته ويقال : فرشه أمره أوسعه إياه « 3 » . قوله « فلا تستعملوا الرأي » تفريع عقيب التفريع السابق ، وهو قوله « فلا تقولوا بما لا تعرفون » وقوله « واعذروا » إلى آخره في معنى الامر بالرجوع إليه ، وباقي الثقل الأصغر في جميع الأمور قولا وفعلا ، وان الحجة البالغة هو نفسه

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 / 380 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 / 302 . ( 3 ) الصحاح 3 / 1014 .